مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

46 خبر
  • فيديوهات
  • نبض الملاعب
  • لبنان تحت النيران الإسرائيلية
  • فيديوهات

    فيديوهات

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • لبنان تحت النيران الإسرائيلية

    لبنان تحت النيران الإسرائيلية

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

عمان في موازين الخليج!

قد يكون أقرب توصيف لها أنها سويسرا العرب، بلاد تعودت العيش في الظل من دون صخب، ولذلك لا يعرف عنها الكثيرون إلا القليل، إنها سلطنة عمان التي احتمت بالحياد وأجادته منذ عقود.

عمان في موازين الخليج!

بدأت شخصية سلطنة عمان المميزة تتشكل منذ أن تولى السلطان قابوس بن سعيد الحكم عام 1970. اختلفت عن شقيقاتها ليس فقط في تسميتها الفريدة، ولا بتاريخها البحري العريق وامتداداتها التي تواصلت لقرون في جزر الساحل الإفريقي الشرقي وخاصة في زنجبار، التي كانت لفترة من الوقت عاصمة للسلطنة، بل وأيضا في الإمساك بالعصا من المنتصف، وهو نهج نجحت مسقط في ترسيخه وفرضه.

واحتفظت عُمان على مر العقود بالوقوف على مسافة واحدة من جيرانها. وحاولت بإصرار أن تحتفظ بـ"شعرة معاوية" مع الجميع، وأن لا يكون لها أعداء، وتعودت أن تتخذ مواقفها بناء على حساباتها الخاصة، ولم يكن ذلك هينا في منطقة شهدت ولا تزال استقطابات حادة وتقلبات عنيفة وحروب مدمرة. وقد سارت بين الألغام في هذا الطريق المنفرد على الرغم من أنها عضو مؤسس في مجلس التعاون الخليجي.

سلطنة عُمان كانت ارتبطت بعلاقات وثيقة مع إيران في عهد الشاه محمد رضا بهلوي، واستعانت بها في إخماد التمرد في ظفار، فيما سعت آنذاك دول عربية راديكالية إلى دعم "ثوار ظفار" ضد ما يصفونه بـ"النظام الرجعي المرتبط بالاستعمار البريطاني". ذلك التمرد تمكنت مسقط من القضاء عليه نهائيا عام 1975.

ولم تثر سياسات مسقط غضب الدول العربية "الثورية" فحسب، بل وامتعاض الدول المحافظة، لاسيما جاراتها في العديد من المناسبات الكبرى، فهي لاحقا لم تعاد نظام الخميني، وأقامت علاقات وثيقة مع طهران، احتفظت بمتانتها على الرغم من الأحداث الكبرى التي شهدتها المنطقة.

تجلى ذلك أثناء الحرب العراقية الإيرانية، التي اتخذت السلطنة خلالها موقفا مناقضا لجاراتها اللاتي وقفن خلف العراق في تلك الحرب المدمرة التي تواصلت نحو 8 سنوات، ولم تكن "عاصفة الحزم" ضد الحوثيين في اليمن استثناء إذ وقفت عُمان جانبا، وهي لم تكن من الدول الخليجية التي سحبت سفراءها من الدوحة في أوج الأزمة مع قطر في مارس عام 2014.

كما أن مسقط، وإن نأت عن أن تكون طرفا في صراعات المنطقة، حاولت في الوقت نفسه أن تكون وسيطا في العديد من القضايا البينية والأخرى بين دول الخليج وإيران.

ويبدو أن دول الخليج صارت تتعامل مع نهج عمان بتسامح أكبر، وذلك نتيجة للفوائد المحسوسة من لعبها دور الوسيط وخاصة مع إيران. هذا الدور استفادت منه حتى الولايات المتحدة إذ نجحت مسقط في تحرير ثلاثة أمريكيين اعتقلوا في إيران عام 2011 لدخولهم البلاد بطريقة غير شرعية، وفعلت نفس الشيء مع أمريكيين وسعوديين ومن جنسيات أخرى كانوا معتقلين في صنعاء في أكثر من مناسبة.

وذهبت مسقط عام 2013 بعيدا في سياستها المستقلة التي يمكن وصفها بأنها تسير في الغالب ضد التيار، وتجلى ذلك في توقيعها اتفاقية دفاع مشترك مع إيران، وهي بهذه الخطوة تبدو كما لو أنها وازنت مواثيقها الدفاعية مع شركائها في مجلس التعاون بأخرى مع الشط المقابل.

وزادت على ذلك بإجراء تدريبات بحرية مشتركة مع إيران في مضيق هرمز في مناسبتين عامي 2013 – 2015، ما يشير إلى أن مسقط لا تخفي أنها ترى في طهران حليفا عسكريا وشريكا اقتصاديا بغض النظر عن موقف شركائها في مجلس التعاون الخليجي.

بطبيعة الحال، يمكن لأي كان أن يصف سلطنة عمان بما يشاء مدحا أو ذما، بحسب منطلقاته وتوجهاته وانتماءاته أو أي دوافع أخرى، لكن من المهم الالتفات إلى أن السلطنة دولة مسالمة تسعى بأسلوب خاص إلى الحفاظ على مصالحها، ودورها في إمساك العصا من المنتصف له الكثير من الإيجابيات والفوائد على البلاد وجيرانها، فهي منطقة قريبة محايدة يمكن من خلالها إيجاد مخرج تفاوضي وحل إشكاليات معقدة في أصعب الأوقات، وهي مناسبات غير قليلة في المنطقة.

لقد مرت الكثير من المياه تحت الجسر، ولم تعد لغة الأمس صالحة لليوم، ويسري ذلك أيضا على تصنيفات سياسية تقليدية شائعة عن الأنظمة في المنطقة، وهي لا تعدو من حيث الجوهر عن كونها أحكاما قطعية ترتبط بمواقف أيديولوجية جامدة أو عاطفية متقدة.

ومن المناسب لتوضيح هذه الفكرة سرد الواقعة التالية، كان الزعيم الليبي معمر القذافي يعادي بعنف سياسات سلطنة عمان "الرجعية"، وكان يطلق على عُمان اسما غير لائق، ويدعو سلطانها بـ"كابوس"، لكن حين قتل القذافي عام 2011، وطويت صفحته ونظامه نهائيا، استضافت مسقط أسرته ومنحتها ملجأ آمنا، من دون أن يكون لها أي مصلحة آنية أو طويلة الأجل.

وهكذا استفاد الجميع من عُمان ومن نهجها الخاص، بما في ذلك أعداء الأمس، أولئك الذين رحلوا عن الدنيا ولم يكونوا ينتظرون أي خير، عام أو خاص، من دولة في الظل تسير بمفردها بحسابات ذاتية وبعقل بارد وبمنطق خال من العواطف الجامحة.

محمد الطاهر

التعليقات

لحظة بلحظة.. مساع لصفقة كبرى بين واشنطن وطهران تزامنا مع حراك دبلوماسي مكثف وضغوط اقتصادية عالمية

عضو الكونغرس الأمريكي الديمقراطي يعلن استقالته بعد تسريب فيديو حميمي (فيديو)

انفجار وسط طهران دون خسائر بشرية

لحظة بلحظة.. حصار بحري أمريكي يقابله تهديد إيراني بالتصعيد

إيران تهدد برد يطال منطقة الخليج وبحر عمان والبحر الأحمر في حال استمر الحصار

نائب أمريكي يطالب بالتحقيق في صفقات نفط تمت قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

فانس: وقف إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا أحد الإنجازات الرئيسية للولايات المتحدة

تركيا تستضيف القوى الإقليمية لمناقشة مقترحات وقف إطلاق النار ومضيق هرمز

رئيس الصين يطرح أمام الإمارات 4 مقترحات للحفاظ على السلام في الشرق الأوسط

صحفي ABC الأمريكية: ترامب يعلن عن يومين رائعين في سياق الهدنة مع إيران

ترامب يحتاج بشدة إلى مخرج من هذه الحرب الآن