Stories
-
هدنة وحصار المضيق
RT STORIES
"إن بي سي نيوز": السعودية منعت استخدام واشنطن قواعدها وأجواءها لإعادة فتح مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القوات الأمريكية: عطلنا ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني حاولت انتهاك الحصار بقذائف من عيار 20 ملم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعثة إيران في الأمم المتحدة: الحل الوحيد القابل للتطبيق في مضيق هرمز هو إنهاء الحرب ورفع الحصار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
Al-Monitor: إسرائيل تستبعد عودة الضربات الأمريكية على إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
برلماني إيراني بارز يسخر من "نص أكسيوس" وخارجية إيران تؤكد أن المقترح الأمریكي قید الدراسة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بروجردي : "لو لم يتراجع ترامب، لكان ذلك موضع دهشة"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" تعيد تموضعها في شرق المتوسط
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
واشنطن بوست: الضربات الإيرانية دمرت 228 هدفا أمريكيا بالشرق الأوسط وكشفت ثغرات دفاعية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران: تلقينا من روسيا أكثر من 325 طنا من المساعدات الإنسانية خلال الحرب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"أكسيوس": الولايات المتحدة وإيران قريبتان من توقيع مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير الخارجية الإيراني: لن نقبل إلا باتفاق شامل
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة وحصار المضيق
-
نبض الملاعب
RT STORIES
وفاة أقدم سائق سابق في فورمولا 1 عن عمر 100 عام
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مورينيو يضع 9 شروط للعودة إلى ريال مدريد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صورة بقميص أتلتيكو.. ما حقيقة توقيع صلاح للفريق المدريدي؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"فيفا" يكشف عن موعد إعلان قوائم المنتخبات المشاركة في مونديال 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بايرن ميونيخ - سان جيرمان.. قرارات تحكيمية مثيرة للجدل واعتراضات ومطالبات بطرد وركلة جزاء (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مفاجأة.. عريضة "رحيل مبابي" تسجل رقما مهولا في الساعات الأخيرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مجانا.. 13 قناة تقرر نقل نهائي كأس الملك السعودي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئيس الفنزويلي المعزول مادورو يتابع أخبار فريقه المفضل من السجن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عمر مرموش على رادار برشلونة وليس هالاند.. ما السبب؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد صفعة روديغر.. كاريراس يصدر بيانا حول أحداث غرفة ملابس ريال مدريد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شوبير يكشف عن طبيعة إصابة إمام عاشور (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رجل أعمال مصري يمهد الطريق لمحمد صلاح إلى الدوري الأمريكي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تصعيد مفاجئ.. مشاركة إيران في كأس العالم على المحك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وظيفة الأحلام.. هل تتقاضى راتبا مقابل مشاهدة كرة القدم؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الفيفا يرد على اتهامات "الابتزاز" في تسعير التذاكر لمونديال 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
من هداف إلى متهم.. مبابي في مرمى الجماهير
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عقوبة جديدة من فيفا تضرب الزمالك المصري
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صلاح في قائمة النخبة.. أفضل 50 لاعبا في الدوري الإنجليزي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هل كان رونالدو مستهدفا بفحوصات منشطات متكررة؟ الحقيقة تكشفها "القرعة"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القضاء المكسيكي يلزم فيفا بدفع 62 مليون دولار قبل مونديال 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
من المدرجات إلى السجن.. نهاية صادمة لمشجع بعمر الـ71 في إنجلترا
#اسأل_أكثر #Question_More
نبض الملاعب
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
زاخاروفا: الاتحاد الأوروبي ينتهج ما حظره على نفسه
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روسيا تدعو الدول إلى إجلاء موظفي بعثاتها الدبلوماسية في كييف في أقرب وقت
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوخوف: الهجوم الأوكراني بالطائرات المسيرة على إنيرغودار لا يزال مستمرا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زاخاروفا: هجوم مسيرات أوكرانية على جانكوي بالقرم عمل إرهابي من قبل نظام كييف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: إسقاط 605 مسيرات و12 قنبلة جوية موجهة أوكرانية خلال 24 ساعة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خبير سياسي: مواقف واشنطن وموسكو تتقارب أكثر فأكثر فيما يتعلق بزيلينسكي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زاخاروفا: روسيا مستعدة لإجراء مفاوضات حول أوكرانيا ولن ترفضها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نائب في البرلمان الأوروبي: زملاؤنا يتعرضون للتهديد والضغط بسبب الحوار مع روسيا
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
RT STORIES
إصابة 4 جنود إسرائيليين بهجوم طائرة مسيرة في جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
منذ 2 مارس.. ارتفاع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 2715 قتيلا و8353 جريحا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إسرائيل تعلن استهداف قائد قوة الرضوان في حزب الله اللبناني بغارة على بيروت (صور + فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مراسلة RT: قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية استهدفت بلدات في جنوب لبنان (صور + فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة 25 هدفا في جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روبيو: السلام بين لبنان وإسرائيل "لن يكون سهلا" ويتطلب مواجهة حزب الله
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة بلحظة.. إسرائيل تصعد غاراتها جنوب لبنان وحزب الله يرد بمهاجمة القوات المحتلة
#اسأل_أكثر #Question_More
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
-
فيديوهات
RT STORIES
إيران تنشر مشاهد لحطام طائرة مسيرة معادية أسقطتها فوق مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"علاقة حميمة".. "وداع ماكرون وباشينيان يُثير الهمز واللمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. مروحية عسكرية تهبط اضطراريا بعد ثوان من إقلاعها في المكسيك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجناح الإماراتي في معرض "ساها 2026" الدولي للصناعات الدفاعية والطيران والفضاء في إسطنبول
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
اليابان تختبر قاذفة صواريخ من طراز 88 خلال مناورات "باليكاتان" في شمال الفلبين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سوريا.. إعادة افتتاح كاتدرائية مار جرجس للسريان الأرثوذكس في الحسكة بعد 4 سنوات من الترميم
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
-
عيد النصر على النازية
RT STORIES
لاتفيا.. إطفاء آخر شعلة للنار الخالدة في دول البلطيق
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وسائل النقل العامة بموسكو تشارك في فعاليات يوم النصر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين في ذكرى النصر: إرث الأجداد منارة خالدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زاخاروفا: معارضو انتصار الاتحاد السوفيتي في الحرب الوطنية العظمى توحدوا حول نظام كييف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئيس الروسي يوعز بإعلان هدنة لمدة يومين في أوكرانيا احتفالا بـ "يوم النصر"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الأمم المتحدة تأمل في نجاح الهدنة بين روسيا وأوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_More
عيد النصر على النازية
وقف إطلاق النار في غزة: اختراق أم فجر كاذب آخر؟
هناك أسباب مقنعة تجعلنا نتوقع أن ينتهي وقف إطلاق النار هذا مثل وقف إطلاق النار السابق. ليون هادار – ناشيونال إنترست
يُمثل الإعلان هذا الأسبوع عن موافقة إسرائيل وحماس على المرحلة الأولى من إطار جديد لوقف إطلاق النار استراحة مرحباً بها من الحرب الكارثية التي عصفت بغزة لمدة عامين. ولكن قبل أن نحتفل بما يُطلق عليه الكثيرون انتصاراً دبلوماسياً، يجب أن ندرك حقيقتين مقلقتين: هذا الاتفاق يحمل أوجه تشابه مقلقة مع وقف إطلاق النار في يناير الذي انهار في غضون أشهر، ويترك جميع القضايا الهيكلية التي أشعلت هذا الصراع دون حل يُذكر.
لنكن واضحين بشأن ما حدث في يناير ومارس 2025. حيث وقّع الجانبان اتفاقية من 3 مراحل، تفاوض عليها الطرفان بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر. وتضمنت الاتفاقية تبادل أسرى وإطلاق سراح سجناء وتقديم مساعدات إنسانية والتزامات إسرائيلية بالانسحاب. وقد صمد الاتفاق لمدة 58 يوماً بالضبط قبل أن تشن إسرائيل غارات جوية مفاجئة في 18 مارس، مستأنفة بذلك القتال بكامل قوته.
إن أوجه التشابه مثيرة للقلق. ففي ذلك الوقت، كما هو الحال الآن، أعلن الطرفان اتفاقاً على شروط "المرحلة الأولى" مع الحفاظ على رؤى متضاربة جوهرياً للمرحلة النهائية. وفسرت إسرائيل الاتفاقية على أنها توقف مؤقت يحفظ حقها في استئناف العمليات العسكرية إذا لم تنزع حماس سلاحها بالكامل وتعترف بالهيمنة الأمنية الإسرائيلية. أما حماس فقد فهمتها على أنها بداية لوقف إطلاق نار دائم يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي وحكم ذاتي فلسطيني. ولا يمكن أن يكون كلا التفسيرين صحيحاً.
إن الآليات التي فشلت آنذاك - الاعتماد على وسطاء لفرض الامتثال، وغياب آليات إنفاذ ملزمة، والاتفاق على العملية دون توافق على النتائج - لا تزال قائمة حتى الآن. وقد عدنا بشكل أساسي إلى بداية اللعبة التي يرفض كلا اللاعبين قبول قواعدها الأساسية.
ومع ذلك يختلف اتفاق أكتوبر من ناحية جوهرية واحدة وهو الموقف الأمريكي. فقد خلق استثمار ترامب في هذه النتيجة وتهديده الصريح لحماس بشأن إطلاق سراح الرهائن درجة من الضغط لم تحققها إدارة بايدن، على الرغم من كل جهودها الدبلوماسية. وتوعد ترامب بعواقب لعدم الامتثال، ويبدو مستعداً لدعم تلك التهديدات بدعم ملموس لإسرائيل.
وهذا ليس إيجابياً ولا سلبياً تماماً، بل يعكس حسابات مختلفة حول كيفية استغلال القوة الأمريكية في الشرق الأوسط. وتمثل خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، مع "مجلس السلام" المقترح والإشراف الدولي، محاولة لإنشاء هياكل مؤسسية قد تثبّت وقف إطلاق النار. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان ترامب قادراً على الحفاظ على رأس المال السياسي والتركيز المستمر اللازمين لمثل هذا الجهد.
والأمر الأكثر إثارة للقلق هو ما يكشفه هذا النهج عن الاستراتيجية الأمريكية؛ حيث تتعامل الخطة فعلياً مع الصراع بين إسرائيل وحماس كمشكلة منفصلة قابلة للحلول الدبلوماسية من أعلى إلى أسفل، في حين أنها في الواقع جزء لا يتجزأ من ديناميكيات إقليمية أوسع لا يمكن التفاوض بشأنها في اتفاق بوساطة واشنطن.
إن مصير وقف إطلاق النار هذا لن يعتمد في نهاية المطاف على الضغوط الأمريكية أو الهيئات الدولية، بل على ما إذا كانت الجهات الفاعلة الإقليمية الرئيسية ــ وخاصة مصر وقطر والمملكة العربية السعودية ــ ستختار الحفاظ على الضغط على الجانبين، وما إذا كان موقف إيران الإقليمي سيتغير رداً على ذلك.
لقد قُتل أكثر من 67 ألف شخص في حرب إسرائيل على غزة، وجُرح 170 ألف، وأصبحت المنطقة بأكملها غير صالحة للسكن إلى حد كبير. كما كشف وقف إطلاق النار في يناير أنه حتى مع توقف القتال، فإن لوجستيات إعادة الإعمار مرهقة، وغالباً ما تظل القيود الإسرائيلية على مواد البناء والمعدات والموارد قائمة.
ولا يمكن إنكار الضرورة الإنسانية؛ إذ يحتاج سكان غزة بشدة إلى الغذاء والماء والكهرباء والرعاية الطبية، كما يجب لمّ شمل العائلات ويجب الحداد على الموتى. وتُعدّ أحكام الاتفاق الحالي المتعلقة بالمساعدات الإنسانية وعودة النازحين إلى ديارهم خطوات أولى أساسية. ومع ذلك، فإن الوصول الإنساني وإعادة الإعمار الحقيقي أمران مختلفان تماماً.
إن إعادة الإعمار الحقيقية كإعادة بناء المساكن والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، لا تتطلب فقط دخول المساعدات، بل دخول الإسمنت والحديد المقوى والمولدات الكهربائية والمعدات الثقيلة. وتتطلب إعادة الإعمار حرية حركة سكان غزة داخل غزة وإلى العالم الخارجي وإنهاء الحصار، وليس مجرد فترات هدنة إنسانية داخله. وتشير تجربة يناير إلى أن إسرائيل ستقاوم التطبيع الكامل للتجارة والتنقل، معتبرة هذه القيود إجراءات أمنية ضد إعادة تسليح حماس.
وإليكم الحقيقة المُرّة: لا يمكن إعادة إعمار حقيقية دون معالجة المخاوف الأمنية التي تؤدي إلى هذه القيود. وهذا يتطلّب إما نزع سلاح حماس الحقيقي والتحوّل السياسي، أو إنشاء هيكل حكم فلسطيني لمرحلة ما بعد حماس، مدعوم بضمانات أمنية من الدول العربية. ويبدو أن أيّاً من هاتين النتيجتين غير مطروح على طاولة المفاوضات الحالية.
إن الخلاف الجوهري بين إطار عمل ترامب ومطالب الحكومة الإسرائيلية لا يمكن حله كما هو مُعلن حالياً. فوفقاً لخطة ترامب ينبغي أن تنتهي الحرب بعد تسليم حماس الأسرى. ومع ذلك، تقول إسرائيل إن الحرب لن تنتهي إلا بعد نزع سلاح حماس.
وهذا ليس مجرد اختلاف لفظي. فقد أكد نتنياهو باستمرار أن أهداف حرب إسرائيل تشمل التدمير الكامل لقدرات حماس العسكرية والسياسية. كما أشار، من خلال تصريحات كبار أعضاء الائتلاف ومن خلال السياسة، إلى أن السيطرة الأمنية الإسرائيلية طويلة الأمد على غزة - وخاصة ممر فيلادلفيا - لا تزال هدفاً حكومياً. وكشف بيان رسمي إسرائيلي في مارس 2025 أن حكومة نتنياهو تدرس ضم أجزاء من غزة رسمياً وإعادة توطينها، وهو هدف يتعارض جوهرياً مع حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وقد تكون مخاوف إسرائيل واردة ولكن لا يمكن لإسرائيل تدمير إيديولوجيا حماس بالقوة النارية. كما لا يمكن لحماس قبول تسوية دائمة تتخلى عن المطالبات الفلسطينية بالأراضي التي فقدتها عام 1967. وهذه تناقضات هيكلية لن يحلها أي ضغط عسكري أو وساطة دولية.
إن صمت الاتفاق بشأن إعادة بناء الوضع السياسي الفلسطيني يصم الآذان. فالسلطة الفلسطينية، التي تحكم الضفة الغربية، مُهمّشة في غزة منذ ما يقرب من عقدين. وحماس، التي تُدير غزة، لا يمكن نزع سلاحها والبقاء قوة سياسية في آن واحد. ولم يُبنَ أي بديل فلسطيني ذي مصداقية للحكم خلال الحرب.
ويمثل "مجلس السلام" الذي اقترحه ترامب، والذي يرأسه الرئيس الأمريكي ويضم قادة دوليين مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، محاولة لفرض حكم خارجي على غزة. ولطالما كانت نتائج هذه الترتيبات متباينة تاريخياً. فالإدارات الدولية في البوسنة وكوسوفو وأماكن أخرى كافحت لبناء مؤسسات محلية قادرة على الاستمرار بعد توقف الدعم الخارجي. وتواجه غزة تعقيدات إضافية، فهي ليست منطقة متجانسة عرقياً ولا تتمتع بتقاليد الحكم الديمقراطي، وعانت من حرب استمرت عامين.
والنهج الأكثر واقعية يتطلب بناء قدرات الحكم الذاتي الفلسطيني من الصفر، مع تقديم الدول العربية - وخاصة مصر والمملكة العربية السعودية - ضمانات أمنية ودعماً اقتصادياً لضمان عدم تحول أي إدارة يقودها فلسطينيون إلى ملاذ لإعادة تسليح حماس أو النفوذ الإيراني. ويتطلب هذا التزاماً طويل الأمد واستثماراً كبيراً من الدول العربية في الحكم الفلسطيني.
وإذا صمد وقف إطلاق النار في أكتوبر فسيُعيد تشكيل التحالفات الإقليمية. فقد استثمرت المملكة العربية السعودية رأس مال دبلوماسي كبير في مبادرات السلام في غزة وفي بناء علاقاتها مع إسرائيل. كما يخدم وقف إطلاق النار المستقر المصالح السعودية من خلال الحفاظ على الزخم نحو التطبيع مع إسرائيل. أما مصر، التي ستتحمل العبء الإنساني والأمني لانهيار غزة، لديها مصلحة واضحة في إعادة الإعمار والاستقرار. وحافظت قطر على دورها كوسيط وتحافظ على نفوذها داخل دوائر حماس.
وما يبقى غير مؤكد هو رد إيران. فطوال الصراع سعت الجماعات المدعومة من إيران إلى توسيع نطاق الصراع خارج غزة ليشمل لبنان والأراضي المحتلة. ويعتمد ما إذا كانت إيران تعتبر وقف إطلاق النار فرصة لتعزيز المكاسب أم انتكاسة يجب معالجتها على متغيرات تتجاوز غزة نفسها؛ كالسياسة الأمريكية تجاه إيران وحسابات القيادة الإيرانية بشأن المنافسة الإقليمية مع المملكة العربية السعودية واستمرار العقوبات الدولية.
وتجدر الملاحظة أن أي وقف إطلاق نار مستدام في غزة يجب أن يتضمن ترتيبات أمنية إقليمية تمنع المغامرات العسكرية الإسرائيلية وإعادة التصعيد من قبل حماس. وهذا يتطلب تنسيقاً بين المصالح الأمريكية والعربية والإسرائيلية، وهو تنسيق غير موجود حالياً بشكل مؤسسي.
لقد فشل وقف إطلاق النار بين يناير ومارس لأن كلا الجانبين اكتشف، بعد توقف الأعمال العدائية، أن لديهما أهدافاً حربية متضاربة، وقد طمساها من خلال المفاوضات. واعتقدت إسرائيل أنها أوقفت الصراع فحسب، بينما اعتقدت حماس أن الاتفاق يُمثل نهاية الحرب. ومع حلول مارس، أصبحت هذه التناقضات متناقضة.
ولكي ينجح هذا الاتفاق يجب على كلا الجانبين قبول التحكيم الدولي المُلزم أو مراقبة الامتثال. أما حالياً لا يثق أي من الجانبين بالآخر ولم يوافق أي من الجانبين على آليات تحقق مستقلة تتمتع بصلاحيات إنفاذ حقيقية. ولكلا الجانبين سجل حافل في تفسير الاتفاقات بما يحقق أقصى استفادة. ولذلك فإن المتطلبات الأساسية للنجاح هي:
أولاً، إنشاء آلية مراقبة دولية موثوقة تتمتع بصلاحيات إنفاذ - ليس مجرد وسطاء، بل مراقبين يتمتعون بسلطة التصديق على الامتثال والتوصية بتدابير إنفاذ، وهو ما يعني في المقام الأول ربط المساعدات العسكرية الأمريكية والمساعدات الاقتصادية للدول العربية بالامتثال.
ثانياً، وضع معايير واضحة وموضوعية لـ"نزع سلاح" حماس و"الامتثال الأمني" الإسرائيلي. ولكن ماذا يعني نزع السلاح؟ هل يعني نزع السلاح تدمير كامل لجميع الأسلحة، أم قبول قوة دفاعية محدودة؟ وماذا يعني الالتزام الأمني الإسرائيلي؟ وما مساحة الأراضي التي يجب على القوات الإسرائيلية إخلاؤها؟ وما هي القيود المفروضة على العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق المتبقية؟ في الواقع يجب التفاوض على هذه القيود صراحةً، لا تركها مبهمة.
ثالثًاً، ربط إعادة الإعمار الإنساني وحركة البضائع إلى غزة بمقاييس الالتزام. ويحتاج كلا الجانبين إلى حوافز للالتزام بالاتفاق تتجاوز مجرد الالتزامات التفاوضية. كما يجب أن تكون موارد إعادة الإعمار الاقتصادي ووصول التجارة وتصاريح الحركة مشروطة بالامتثال المُتحقق منه.
رابعاً، الاستثمار الجاد في بناء قدرات الحوكمة الفلسطينية قبل محاولة تسليم السلطة الإدارية لأي كيان فلسطيني. وهذا يتطلب برنامجاً متعدد السنوات وممولاً تمويلاً جيداً بقيادة الدول العربية ودعم المؤسسات الدولية.
إن اتفاق وقف إطلاق النار هذا يمثل وقفة ضرورية في صراع مدمر. وقد ينجح في تأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين وتقديم الإغاثة الإنسانية الفورية لسكان غزة المعذبين. وهذه إنجازات مهمة لا ينبغي الاستهانة بها.
ولكن من الحكمة الحفاظ على توقعات متواضعة بشأن آفاقه على المدى الطويل. ولا تزال الصراعات الجوهرية التي أدت إلى هذه الحرب دون حل. ولم يتم التوفيق بين المطالبات الإسرائيلية بتأمين الحدود والمطالبات الفلسطينية بتقرير المصير والتزام حماس بالكفاح المسلح ورفض إسرائيل قبول الدولة الفلسطينية تحت حكم حماس والمصالح الأمريكية والعربية الإقليمية في الاستقرار. وقد تم التستر عليها بلغة يختلف تفسيرها بين الجانبين.
إن أفضل نتيجة واقعية هي أن يستمر وقف إطلاق النار هذا لفترة كافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة وعودة الرهائن والسجناء إلى عائلاتهم وبدء إعادة الإعمار على نطاق محدود. وإذا حدث ذلك فسنكون قد حققنا شيئاً ذا معنى، حتى لو لم نحل الصراع الكامن.
ولكن يجب ألا نخطئ في اعتباره وقفة في النضال من أجل حل التناقضات الهيكلية الكامنة. وعلينا أن ندرك أن العبء الأكبر لضمان نجاح هذا الاتفاق لن يقع على عاتق الوسطاء الدوليين، بل على ما إذا كان الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني يكتشفان، من خلال التجربة، أن مصالحهما طويلة الأمد تُخدم بشكل أفضل من خلال التعايش التفاوضي بدلاً من التنافس العسكري على التفوق الإقليمي والسياسي.
في النهاية لم يتحقق هذا الاكتشاف بعد وإلى أن يتحقق، ستظل جميع الاتفاقات مؤقتة.
المصدر: ناشيونال إنترست
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات