مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

31 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • نبض الملاعب
  • هدنة بين حزب الله وإسرائيل
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • هدنة بين حزب الله وإسرائيل

    هدنة بين حزب الله وإسرائيل

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • جنوب لبنان.. آثار الغارات الإسرائيلية على مدخل زوطر الشرقية

    جنوب لبنان.. آثار الغارات الإسرائيلية على مدخل زوطر الشرقية

حول عدم جدوى الفلاسفة والانتصار المحزن للاقتصاديين

لست ماركسيا، إلا أنني أتفق مع مقولة كارل ماركس: "ليس وعي الناس هو ما يحدد وجودهم، بل وجودهم الاجتماعي هو ما يحدد وعيهم".

حول عدم جدوى الفلاسفة والانتصار المحزن للاقتصاديين
صورة تعبيرية

فتطور الآراء والقيم لدى الأفراد والمجتمعات، بما في ذلك الليبرالية أو المحافظة، والتدين أو الإلحاد، وانتشار أجندة مجتمع الميم، وتفضيل المصالح الاجتماعية أو الفردية، ووجود أسر كبيرة متماسكة أو عدد قليل من الأطفال، وارتفاع معدلات الطلاق، كل ذلك يتحدد بشكل صارم بظروف المجتمعات، وتحديدا بمرحلة التطور، أو بتعبير أدق، مرحلة دورة الحياة من الميلاد إلى الوفاة، التي يمر بها مجتمع معين. وبشكل أكثر دقة، مرحلة المجموعة العرقية التي تشكل أساس المجتمع المعني.

هذه ظروف موضوعية لا يمكن تغييرها بشكل تعسفي.

عموما، ينظر إلى الفلاسفة بوصفهم مجموعة من غريبي الأطوار، كالأميبا في قطرة ماء، يعيشون حياة فكرية نابضة في عالمهم الافتراضي الخاص، المنفصل تماما عن الواقع. وتجهل 99.99% من البشرية تعاليمهم، ولا تؤثر عادة على التطور الموضوعي للمجتمعات. لكن بعض الفلاسفة، أو بالأحرى بعض السياسيين الذين يطلقون على أنفسهم فلاسفة، يخرجون إلى العلن ويحاولون بجرأة تغيير قوانين الطبيعة، أي السيطرة على تطور المجتمع من خلال مواعظهم.

بل إن بعضهم يشير، عن حق، إلى بعض العلامات الخارجية للأزمات التي تعاني منها بعض المجتمعات. مع ذلك، وبسبب التصور المشوه للواقع المتأصل في جميع الفلاسفة، يعتقدون أن الوعي هو ما يحدد الوجود، وأن الواقع قابل للتغيير إذا ما أُجبر عدد كاف من الناس على التفكير بالطريقة "الصحيحة". على سبيل المثال، يشير بعض "الفلاسفة" إلى علامات انحطاط الغرب، قائلين إن الأوروبيين قد نسوا الله، وفقدوا قيم الأسرة والمحافظة، وما إلى ذلك. لنعيد هذه القيم، وسيكون كل شيء على ما يرام!

لكن من المستحيل تغيير المجتمع سواء "من أعلى" أو "من أسفل". من المستحيل غرس القيم الأخلاقية عبر الدعاية أو الحظر، ومن المستحيل إجبار غالبية النساء في المجتمعات المتقدمة على الإنجاب كل عام، ومن المستحيل إجبار الملحدين على الإيمان بالله، إذا كان المجتمع قد تجاوز بالفعل المرحلة التي كانت فيها كل هذه السمات طبيعية. وبشكل أكثر تحديدا، إذا كان مستوى العلم والازدهار والبنية الاقتصادية وغيرها من الفرص يتوافق مع "القرن الذهبي" أو المرحلة اللاحقة من الانحطاط، فإن هذا المجتمع لا يمكنه أن يحتضن الأفكار والقيم التي تميز مرحلة التخلف البدائي أو التوسع.

وتشبه دعوة بعض "الفلاسفة"، بحديثه عن ضرورة العودة إلى القيم الاجتماعية المحافظة المفقودة،  دعوة كبار السن أن يصبحوا شبابا مرة أخرى. لسبب ما، يعتقد هؤلاء أن هذا ممكن.

والأسوأ من ذلك، أن بعض هؤلاء "الفلاسفة" يميلون إلى الاعتقاد بإمكانية إجبار رجل مسن على استعادة شبابه، إذا ما تعرض لضغوط شديدة. هذا هو الخطر الأكبر للطوباوية، فمحاولات بناء المجتمع الطوباوي، بحكم التعريف، دموية. وقد أثبتت محاولات بناء الدول الشيوعية ذلك بوضوح تام.

علاوة على ذلك، هناك نوعان من أصحاب النزعة الطوباوية: المثاليون (الشيوعيون مثالا)، الذين يحاولون جر المجتمع إلى ما يرونه مستقبلا مشرقا، والرجعيون (مثل تنظيم الدولة الإسلامية أو حركة MAGA "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" وغيرهم من الرجعيين)، الذين يحاولون دفع المجتمع إلى ما يرونه ماضيا مشرقا على خلفية "الانحطاط" الحديث.

كلا الفئتين من الطوباويين متعطشتان للدماء، وعندما يواجهان عزوف المجتمع عن اتباع المسار الذي يجبران على سلوكه، يلجآن إلى القمع الجماعي والاستبداد. وفي نهاية المطاف، تقود كلتا الفئتين بلديهما إلى الانهيار التام وتسقطان معهما.

لسوء حظ كل من أصحاب النزعة الطوباوية وضحاياها، يمكن إبطاء وتيرة التطور الاجتماعي إلى حد ما، لكن لا يمكن عكسها، تماما كما لا يمكن عكس مسار التقدم. فالتراجع يمكن أن يحدث فقط في صورة انهيار، وفي الجزء الأخير من نهاية الدورة.

والمجتمع لا ينتقل خطوة واحدة، ولو طفيفة، من مرحلة الانحطاط إلى مرحلة التوسع والقيم السليمة، بل يهوي في انحدار وصولا إلى القاع حيث يتفتت إلى أشلاء، مع تدهور هائل في مستويات المعيشة، وفقدان التقدم التكنولوجي، وسلطة الدولة، والهوية العرقية في كثير من الأحيان. بعد ذلك، يتفكك هذا المجتمع، وعادة ما يتشرذم ويتم استيعابه من قبل مجتمعات أخرى بدائية جاءت إلى الرماد، ساعية إلى استعادة مسار الإمبراطورية المنهارة نحو ذروة السلطة فالأمن فالازدهار فالرخاء.

يمكن تشبيه البشرية بالغلاف الجوي، حيث يشبه الضغط الجوي تعقيد الحياة البشرية. فالمناطق ذات الضغط المرتفع هي أماكن يصعب فيها البقاء، ما يجبر الناس على تبني قيم صحية ومحافظة تضمن لهم البقاء. أما المناطق ذات الضغط المنخفض فهي أماكن يسهل فيها العيش، وبالتالي يبدأ الجانب الشخصي فيها بالتغلب على الجانب الجماعي، إذ يتحول تركيز الناس من البقاء إلى المتعة، بكل ما يترتب على ذلك من تكاليف.

لا شك أن المجتمعات الرجعية تخسر أمام تلك التي تتقدم بخطى أسرع على مسار التنمية. تتلاشى المجتمعات الرجعية مبكرا أو تتخلى عن نموذجها نتيجة أزمات محلية، لأن غالبية الناس تطمح إلى الانتقال من مجرد البقاء إلى الرخاء، ومن العمل الشاق إلى الكسل، ومن الفقر إلى الوفرة. أما المجتمعات الليبرالية، فتتلاشى أيضا، ولكن بعد أن تستنزف موارد المجتمعات الأخرى الأقل نموا، وبالتالي الأكثر محافظة، وتستنزف ثرواتها.

وبغض النظر عن موقفنا من تدهور الغرب، يسعى الناس جاهدين للانتقال من إفريقيا ذات الأخلاق الحميدة إلى أوروبا وأمريكا المنحدرتين أخلاقيا، بنفس الحماس والثبات اللذين يتدفق بهما الهواء من المناطق الضغط العالي إلى مناطق الضغط المنخفض. هذه هي قوانين الفيزياء. والقوانين الاجتماعية والاقتصادية موضوعية وحتمية كقوانين الطبيعة والفيزياء والكيمياء. لا يمكن لأي أوهام، سواء كانت دينية أو فلسفية أو حتى رغبات السياسيين والحكام، أن تغير من هذا الواقع.

إن دورة الجماعات العرقية والمجتمعات لا يمكن إيقافها، فهي تولد وتموت، تنتقل من مرحلة التوحش بقيمها السليمة إلى مرحلة التوسع والازدهار، ثم إلى الانحلال والزوال. أولئك الذين يتقدمون بسرعة على هذا الدرب ينجحون في النمو نحو الازدهار ثم الانحلال. أما المجتمعات الأخرى، فقد تبقى في مرحلة التوحش لقرون بقيم محافظة للغاية، لكن اقتصاداتها البدائية ومستواها التكنولوجي المتدني يجعلانها هدفا للنهب من قبل مجتمعات أكثر نجاحا وازدهارا، تمكنت قبل زوالها من الوصول إلى مرحلة الازدهار، والامبراطوريات، وتفكك الأسر، وظهور مجتمع الميم (كل هذا في حزمة واحدة).

الآن، وقد فهمت أساسيات الكون وقوانين التطور البشري، لديك الفرصة، من خلال اختيارك لبلد الإقامة، أن تقرر في أي جيل ستتقبل قيم المثليين، أو أن تكون خائفا أو حتى مقتولا كأحد سكان روما المحترقة، أو على العكس، أن تكون ضمن قبيلة متوحشة تقتحم أسوار روما لإسقاط تمثال جميل لإلهة وثنية عارية والاستيلاء على هاتف "آيفون-18".

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف

رابط قناة "تلغرام" الخاصة بالكاتب

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

نيويورك تايمز: ترامب غير راض عن عرض طهران وإدارته تدرس استئناف التصعيد العسكري

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصا وعائلاتهم بتهمة "التعاطف والتمجيد" للأعمال الإيرانية

إيران لحظة بلحظة.. طريق المفاوضات مسدود وموسكو تدخل على الخط بمبادرة لواشنطن بعد زيارة عراقجي

البيت الأبيض: ترامب بحث مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز وخطوط إيران الحمراء 

CNN تتحدث عن احتمال فتح مضيق هرمز وتأجيل الخوض في ملف إيران النووي

إيران لحظة بلحظة.. استمرار الدبلوماسية وتحركات لاحتواء الموقف وبوتين يستقبل عراقجي

قراصنة إيرانيون ينشرون أسماء 2379 جنديا أمريكيا في الخليج كأهداف للصواريخ والمسيرات

CNN: ترامب يبحث مع فريقه الأمني خيارات المرحلة المقبلة في الحرب

لبنان لحظة بلحظة.. غارات مكثفة وتهديدات إسرائيلية حادة و"حزب الله" يفتح باب "الخيارات الاستشهادية"

المستشار الألماني يعرب عن "خيبة أمله" من تصرفات الولايات المتحدة وإسرائيل تجاه إيران

بيان سعودي أمام مجلس الأمن حول مضيق هرمز وهجمات إيران خلال الحرب الأخيرة

بالفيديو.. عبور 7 سفن مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة الماضية

روبيو: المرشد الأعلى الإيراني لا يزال على قيد الحياة ولا يوجد دليل على عكس ذلك

لبنان لحظة بلحظة.. السجال السياسي حول التفاوض يزاحم أصوات الحرب في الجنوب

سوريا.. تفكيك خلية إرهابية وإحباط مخططاتها وسط البلاد ومصادرة كمية كبيرة من الأسلحة (صور)