مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

41 خبر
  • رياضة
  • فيديوهات
  • قمة بريكس في الهند
  • رياضة

    رياضة

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • قمة بريكس في الهند

    قمة بريكس في الهند

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • الحوثيون يعلنون طرد "قوات "سعودية" من 6 مديريات في تعز والحديدة

    الحوثيون يعلنون طرد "قوات "سعودية" من 6 مديريات في تعز والحديدة

  • السيسي يتوجه إلى نيودلهي لترؤس وفد مصر في قمة "بريكس" الـ18

    السيسي يتوجه إلى نيودلهي لترؤس وفد مصر في قمة "بريكس" الـ18

  • الكرملين يطرح الإمارات مكانا محتملا للمفاوضات الروسية الأوكرانية

    الكرملين يطرح الإمارات مكانا محتملا للمفاوضات الروسية الأوكرانية

دماء في الطريق إلى كاليفورنيا!

كانت مذبحة "ماونتن ميدوز" واقعة قتل جماعية وحشية جرت في الفترة بين 7 و11 سبتمبر عام 1857، في الجزء الجنوبي من إقليم يوتا، الذي يُعرف اليوم بولاية يوتا في الولايات المتحدة.

دماء في الطريق إلى كاليفورنيا!
AP

أودت هذه المجزرة بحياة نحو 120 مهاجرا من أركنساس، كانوا في طريقهم إلى كاليفورنيا بحثا عن حياة أفضل. ارتكبت هذه المذبحة المروعة، التي لا يزال الحديث عنها مستمرا حتى يومنا هذا، ميليشيا محلية تابعة لكنيسة المورمون، المعروفة رسميا باسم كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة، كما زُج ببعض الأمريكيين الأصليين من قبيلة بايوت في تنفيذها، في محاولة لإلقاء التهمة عليهم وتبرئة المورمون.

تعود جذور هذه المأساة إلى السياق المضطرب الذي كانت تعيشه المنطقة آنذاك، حيث كان المورمون على خلاف حاد مع الحكومة الفيدرالية الأمريكية.

في عام 1857، عين الرئيس الأمريكي جيمس بوكانان ألفريد كامينغ، وهو رجل لا ينتمي إلى المورمون، حاكما جديدا لإقليم يوتا، خلفا لزعيم المورمون بريغهام يونغ، ما أثار استياء كبيرا لدى أتباع الكنيسة. ردا على ذلك، شكل المورمون ميليشيا عُرفت باسم "فيلق نافو"، واستعدوا للمقاومة المسلحة، في ظل توترات ما عُرف بـ"حرب يوتا" التي استمرت بين عامي 1857 و1858.

في خضم هذه الأجواء المشحونة بالخوف والريبة، كانت قافلة المهاجرين، التي سُميت بقافلة "بيكر فانشر"، تعبر إقليم يوتا في طريقها إلى كاليفورنيا، وكانت تضم مزارعين ومربي ماشية مع عائلاتهم، من بينهم ألكسندر فانشر وجون تويتي بيكر وآخرون.

لم تكن هذه القافلة مجرد مجموعة عابرة، بل كانت تحمل معها تاريخا من الاحتكاكات السابقة مع المورمون، إذ كان بعض أفرادها قد شاركوا في مواجهات سابقة مع المورمون في مناطق أخرى، مما زاد من حدة الريبة والعداء بين الطرفين. ساهم هذا التراث العدائي في تهيئة الأجواء لوقوع الكارثة، خاصة مع الشائعات التي كانت تتردد بين المورمون بأن المهاجرين يسعون للانتقام أو أنهم متواطئون مع القوات الفيدرالية.

شارك في تنظيم وتنفيذ هذا الهجوم الدموي عدد من القيادات المورمونية البارزة، أبرزهم إسحاق هايت، وهو زعيم مورموني محلي وأحد المخططين الرئيسيين للهجوم، وجون دي. لي، الذي قاد الميليشيا مباشرة في الهجمات، وويليام إتش. ديم، وهو زعيم محلي أصدر الأمر النهائي بإبادة المستوطنين. حرص المورمون على إشراك أفراد من قبيلة بايوت الجنوبيين في الصراع، بهدف تحميلهم المسؤولية لاحقاً وتصوير المذبحة على أنها نتيجة ثأر قبلي أو هجوم من السكان الأصليين، لا عملية ممنهجة من الميليشيا البيضاء.

بدأت الأحداث في 7 سبتمبر 1857، حين هاجمت مجموعة تضم ما لا يقل عن مائتي رجل من ميليشيا المورمون وحلفائهم من قبيلة بايوت، متنكرين بزي السكان الأصليين، مخيم المهاجرين. لكن المهاجرين، الذين كانوا مسلحين ومنظمين، تمكنوا من صد الهجوم الأولي بتشكيل دائرة محكمة حول عرباتهم وحفر خندق دفاعي، واستمر الدفاع خمسة أيام كاملة.

خلال هذه الأيام، قُتل في الهجوم الأولي سبعة أشخاص وأصيب ستة عشر آخرون، واستنزفت إمدادات المهاجرين من الذخيرة والطعام والماء بشكل خطير، ما جعلهم في موقف ضعف شديد. في أحد الأيام، حاول أحد المهاجرين الفرار طلبا للمساعدة، لكن رجال الميليشيا قتلوه، بينما نجا رجل ثان وتمكن من إبلاغ المخيم بأن بين المهاجمين رجالا بيضا، ما كشف خطة المورمون لإخفاء هويتهم وتصوير الهجوم على أنه من فعل السكان الأصليين وحدهم.

في الحادي عشر من سبتمبر، اقترب جون دي. لي من مخيم المهاجرين حاملا راية بيضاء، وأوهمهم بأنه تمكن من التفاوض على هدنة مع السكان الأصليين، وعرض عليهم أن يرافقهم المورمون بأمان إلى مدينة سيدار المجاورة، مقابل تسليم الماشية والمؤن.

وافق المهاجرون على هذا العرض تحت وطأة الحصار ونفاد الإمدادات، فانقسموا إلى ثلاث مجموعات: حُمل الأطفال الصغار مع بعض الأمهات والجرحى في عربات، ثم النساء والأطفال الأكبر سنا، وأخيرا الرجال، ورافق كل مجموعة رجل مسلح من الميليشيا. ما إن تفرقت المجموعات وابتعدت عن المخيم، حتى أُعطيت إشارة الهجوم، ففتح رجال الميليشيا النار على الرجال العزل، بينما انقض حلفاؤهم المختبئون على النساء والأطفال، فكانت مجزرة مروعة لم يستطع أحد النجاة منها إلا القليل.

أسفرت المذبحة عن مقتل نحو 120 شخصا، بينهم رجال ونساء وأطفال. ولم ينجُ سوى سبعة عشر طفلا دون سن السابعة، اعتُبروا صغارا جدا على قدرة رواية ما حدث، فأُعيدوا لاحقا إلى أركنساس ليعيشوا مع أقاربهم. بعد المذبحة، دفن الجناة الجثث على عجل في مقابر جماعية، وبيعَت ممتلكات الضحايا الشخصية في مزاد علني. في عام 1859، وصل الرائد جيمس كارلتون إلى المنطقة لدفن الرفات المتناثرة وإقامة نصب تذكاري للضحايا، في محاولة لتكريمهم بعد فوات الأوان.

تعثر التحقيق في المذبحة بسبب اندلاع الحرب الأهلية الأمريكية، لكنه استؤنف لاحقا. في عام 1874، اتُهم تسعة رجال بالمشاركة في المذبحة، لكن لم يُقدَّم للمحاكمة سوى جون دي. لي، الذي أدين بعد محاكمتين وأُعدم رميا بالرصاص بالقرب من موقع المذبحة في عام 1877.

العديد من المؤرخين يعتبرون أن لي كان كبش فداء، وأن عددا أكبر من كبار القادة المورمون كانوا متورطين في التخطيط للمذبحة والتستر عليها، لكنهم نجوا من العقاب. ولم يُتهم بريغهام يونغ، زعيم المورمون، مباشرة، لكنه خلق أجواء من الخوف والعداء ضد الحكومة والمهاجرين، ما ساهم في تهيئة البيئة لوقوع الفاجعة. في عام 1859، طرد يونغ إسحاق هايت وجون دي. لي من الكنيسة بعد أن علم بتفاصيل إضافية عن المذبحة، في محاولة لإبعاد الكنيسة نفسها عن المسؤولية المباشرة، رغم استمرار الجدل حول مدى معرفته المسبقة بالهجوم.

بمرور السنوات، ظهرت روايات مثيرة من بعض الأطفال الناجين، الذين قالوا إنهم رأوا بعض المورمون يرتدون ملابس ومجوهرات آبائهم المتوفين بعد المذبحة، ما زاد من بشاعة الحدث وأكد على أن الجناة لم يكتفوا بالقتل، بل نهبوا ممتلكات الضحايا وتزينوا بها.

في عام 1983، أصدرت الكنيسة بيانا أعلنت فيه براءة جون دي. لي من تهمة الردة، لكن ذلك لم يمحِ وصمة الدم عن اسمه في تاريخ العنف المورموني.

في الذكرى المئوية والخمسين للمذبحة عام 2007، أصدر المستشار الأول في الرئاسة الأولى للكنيسة، هنري آيرينغ، بيانا دعا فيه إلى دراسة نزيهة لهذا التاريخ المأساوي، والاعتراف بأخطاء الماضي، في خطوة اعتُبرت محاولة للمصالحة التاريخية، لكنها لم توقف الجدل حول التفاصيل والمسؤوليات.

هكذا تبقى أحداث التاريخ دائما عرضة للجدل، لأن ما يعتبره طرف "نزاهة تاريخية" مثالية، قد يراه الطرف الآخر "تحيزا" و"غير نزيه". هذه هي الطبيعة البشرية التي تجعل الإنسان يعجز في كثير من الأحيان عن الاعتراف بأنه أو من ينتمي إليهم قد يكونون قادرين على اقتراف جريمة بمثل تلك الملابسات البشعة التي جرت في مذبحة ماونتن ميدوز.

رغم مرور أكثر من قرن ونصف على هذه المأساة، فإنها تظل جرحا غائرا في الوعي التاريخي الأمريكي، وشاهدا يُظهر كيف يمكن للخوف والتعصب والتوترات السياسية أن تدفع البشر إلى أقصى درجات الوحشية، وكيف تظل الذاكرة الجماعية أسيرة الصراع بين الحقائق والروايات المتعارضة.

المصدر: RT

التعليقات

روسيا: نرفض استخدام مجلس الأمن لتصفية الحسابات السياسية مع إيران وندعو الغرب إلى وقف التصعيد

كلينتون تهاجم ترامب: "بطل أولمبي في الكذب" ويضلل الأمريكيين بشأن الحرب

البنتاغون يقر بأن إيران ألحقت أضرارا جسيمة بمنشآت البحرية الأمريكية في البحرين

"رويترز" عن مصادر: أسلحة ومشورة إيران ساعدت الحوثيين في اليمن على السيطرة على المخا

تقرير: إيران تستأنف إنتاج الصواريخ الباليستية تحت الأرض رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية