مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

65 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • نبض الملاعب
  • منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

    منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • وفاة أسطورة UFC غاي سيلفا عن عمر 45 عاما

    وفاة أسطورة UFC غاي سيلفا عن عمر 45 عاما

انكسار الزئبق في يوم بارد في سان بطرسبورغ!

في يوم شديد البرودة من شهر ديسمبر عام 1759، وتحديدا في الخامس والعشرين منه، شهد العالم حدثا علميا بارزا تمثل في اكتشاف الزئبق في حالته الصلبة.

انكسار الزئبق في يوم بارد في سان بطرسبورغ!

كان ذلك في سانت بطرسبرغ حيث انخفضت درجات الحرارة إلى ما دون الصفر بقوة، لتصل إلى حوالي 37 درجة مئوية تحت الصفر. في تلك الأجواء القاسية، كان الفيزيائي جوزيف آدم براون، العامل في أكاديمية سانت بطرسبرغ للعلوم، منشغلا بإجراء تجارب على الزئبق.

باستخدام مخاليط تبريد مبتكرة، تمثلت في خلط الثلج بحمض النيتريك، تمكن من خفض درجة الحرارة بشكل صناعي إلى مستوى مذهل بلغ 56 درجة مئوية تحت الصفر. أتاح هذا البرد الشديد تجمد الزئبق، ليتحول إلى مادة صلبة يمكن طرقه وتقطيعه ونشره، ما كشف عن خصائص معدنية لم تكن واضحة تماماً في حالته السائلة المعتادة.

لتأكيد صحة ملاحظاته، أعاد براون التجربة في الخامس والعشرين من ديسمبر باستخدام مقاييس حرارة زئبق جديدة، حيث غمرها في المحلول المبرد وحصل مرة أخرى على كرة صلبة من الزئبق بعد كسر مقياس الحرارة.

قدم العالم نتائجه هذه في تقرير إلى أكاديمية العلوم الروسية بعنوان "حول البرودة المذهلة المنتجة فنيا والتي جمدت الزئبق"، ما أثار اهتماما كبيرا. ولم يقتصر الأمر على براون وحده، بل شاركه في هذه الإنجاز العلمي الأكاديمي الروسي البارز ميخائيل لومونوسوف، الذي ساهم لاحقا في تعميق فهم هذا الاكتشاف. انتشر خبر هذا الإنجاز بسرعة كبيرة عبر الإمبراطورية الروسية وأوروبا، نظرا لما مثله من اختراق في فهم طبيعة المواد.

كان لهذا الاكتشاف تداعيات علمية عميقة، حيث قدم أدلة قاطعة على أن الزئبق هو معدن حقيقي، وليس مجرد سائل شاذ. في عام 1760، استطاع لومونوسوف إثبات قابلية الزئبق الصلب للطرق والتوصيل الكهربائي، وهو ما رسخ تصنيفه ضمن المعادن. كما ساهم هذا العمل في وضع الأسس المبكرة لما عرف لاحقا بالكيمياء الفيزيائية، وهي الفرع الذي يدرس خواص المواد وتحولاتها باستخدام مبادئ الفيزياء.

من الناحية العملية، أدى تحديد نقطة تجمد الزئبق بدقة، حوالي 39 درجة مئوية تحت الصفر، على يد أكاديميي سانت بطرسبرغ عام 1785 إلى ظهور قيود على استخدامه في موازين الحرارة، خاصة في المناطق الباردة مثل روسيا حيث تكون درجات الحرارة الشتوية قريبة من نقطة تجمده، ما يحد من فعاليته وموثوقيته في مثل هذه الظروف.

من المهم النظر إلى هذا الاكتشاف ضمن سياق تاريخي أوسع. فالزئبق معدن انتقالي ثقيل، سائل في درجة حرارة الغرفة، وعرفه الإنسان منذ العصور القديمة حيث استخدم في عمليات تنقية الذهب وفي ممارسات "الخيمياء" التي كانت تعتبره أساس تحول المعادن.

قبل براون ولومونوسوف، لاحظ آخرون مثل العالم الفرنسي جوزيف نيكولاس ديليس تجمد الزئبق في سيبيريا عام 1736، كما وصف الكيميائي السويدي جورج براندت عزل الزئبق النقي عام 1735، لكن الفضل في إثبات طابعه المعدني عبر التجربة المنهجية يعود إلى العمل الذي تم في ديسمبر 1759.

أما بالنسبة لتطبيقات الزئبق، فقد تعددت بشكل ملحوظ عبر التاريخ، فبالإضافة إلى موازين الحرارة، استخدم في المصابيح الفلورية، وفي الصمامات الكهربائية عالية القدرة، وفي عمليات استخلاص المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة. كما وجدت مركبات الزئبق طريقها إلى المجال الطبي كمادة حافظة في بعض الأدوية، وإلى الزراعة كمبيدات آفات ومواد لمعالجة البذور.

مع ذلك، فإن النظرة الحديثة للزئبق محاطة بالكثير من الحذر بسبب سميته العالية. فأبخرته سمية وقد تسبب تسمما حادا أو مزمنا، ما يستلزم إجراءات صارمة للسلامة عند التعامل معه. تتضمن هذه الإجراءات العمل في أماكن جيدة التهوية، واستخدام معدات الوقاية الشخصية كالقفازات والأقنعة الواقية، واستخدام الأدوات الزجاجية الخاصة السميكة.

في حال انسكاب الزئبق، يجب جمعه بحذر باستخدام أدوات مخصصة من دون استخدام المكانس بما في ذلك الكهربائية التي تعمل على نشر الأبخرة، كما يجب التخلص من النفايات الملوثة به بطريقة آمنة ومدروسة بيئيا، وعدم رميها مع القمامة العادية أو صبها في المجاري.

هكذا، فإن اكتشاف الزئبق الصلب في ذلك الشتاء البعيد من القرن الثامن عشر كان محطة مهمة في رحلة فهم هذا العنصر الفريد، ما ساهم في تقدم الكيمياء والفيزياء، وفي نفس الوقت حفز مع مرور الوقت على تطوير وعي أكبر بمخاطره وضرورة التعامل معه بحذر شديد.

المصدر: RT

 

التعليقات

وزارة الدفاع الكويتية: نتعرض لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة (صورة + فيديو)

وكالة "مهر": سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم الإيرانية

الحرس الثوري الإيراني: العدو مجبر على قبول القواعد الجديدة التي فرضت على أرض الواقع

الحرس الثوري الإيراني ينفي استهداف صالة الركاب في مطار الكويت ويكشف السبب (صور + فيديو)

تنم عن عدم ثقة.. قناة عبرية تكشف تفاصيل اتفاق بين ترامب ونتنياهو سبق المكالمة الكارثية

الكويت.. الداخلية تنشر مشاهد جديدة للأضرار الجسيمة التي طالت مبنى الركاب (T1) بالمطار الدولي (فيديو)

"هذا ما يجب على طهران فعله".. وزير الخارجية الأمريكي يحدد شرطين لرفع الحصار عن إيران

"إي بي سي نيوز": ترامب يطالب طهران بتقديم تنازلات نووية محددة كتابيا كجزء من اتفاق مبدئي

دميترييف: منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي يجمع دولا ذات سيادة مستعدة للمضي قدما لتنمية اقتصاداتها