مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

67 خبر
  • حرب الخليج
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة
  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • رياضة

    رياضة

  • منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك

    منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • قمة شنغهاي في بيشكيك

    قمة شنغهاي في بيشكيك

تبخر آلاف القتلى وبقي خمسة فقط!

كان لزلزال كانتو الكبير عام 1923، الذي دمّر طوكيو ويوكوهاما ومدنا يابانية أخرى، وما تلا ذلك من حرائق وأعمال نهب، تأثيرا مأساويا على الكوريين المقيمين في "أرض الشمس المشرقة".

تبخر آلاف القتلى وبقي خمسة فقط!
Sputnik

في تمام الساعة 11:58 صباحا بالتوقيت المحلي من الأول من سبتمبر عام 1923، ضرب زلزال بلغت قوته 8.3 درجة على مقياس ريختر منطقة تبعد 65 كيلومترا عن يوكوهاما و90 كيلومترا عن طوكيو. رغم أن هذا الزلزال كان أضعف من زلزال عام 2011، إلا أنه شكل كارثة بكل المقاييس في ذلك الوقت، حيث تعرضت العاصمة اليابانية والمدن المجاورة لتدمير شبه كامل. وفي خضم هذا الدمار، سرعان ما تحوّل الرعب مما يجري إلى شكوك خطيرة.

ما زاد الطين بلة أن الطهي في ذلك الوقت كان يتم في الغالب على مواقد مكشوفة، ما أدى إلى اندلاع حرائق فور وقوع الزلزال. لقي نحو عشرة آلاف شخص حتفهم تحت الأنقاض، فيما دُمرت جميع المباني الحجرية، ولم يسلم سوى فندق إمبريال الذي بُني في العام السابق، ليصبح أول مبنى مقاوم للزلازل في اليابان.

إضافة إلى كل ذلك، يُعد شهر سبتمبر في اليابان موسمًا تكثر فيه الأعاصير، وهي نوع آخر من الكوارث الطبيعية الخطيرة في بلاد الشمس المشرقة. انتشرت الحرائق المنبعثة من المباني المشتعلة التي جرفها الإعصار بسرعة في جميع أنحاء طوكيو ويوكوهاما المجاورة، ولم يكن هناك أي مكان للنجاة. دمّر الزلزال البنية التحتية والطرق، لذا لم تبدأ جهود مكافحة الحرائق إلا في الثالث من سبتمبر، حين لم يتبق شيء يمكن إنقاذه.

في مساء يوم الزلزال، انتشرت شائعات بين اليابانيين مفادها أن الكوريين المقيمين في البلاد استغلوا الكارثة للانتقام من عسف واضطهاد المحتلين اليابانيين لهم، كما زعمت روايات أخرى أن عصابات من قطاع الطرق الكوريين أشعلت حرائق ونهبت متاجر ومنازل، وسمّمت آبارًا، وقتلت نساء وأطفالا، بل ونظّمت هجمات تخريبية على ما تبقى من العاصمة.

 صدّق العديد من اليابانيين هذه الشائعات، وقرر مواطنون، وأفراد من لجان الحراسة الأهلية، ووحدات من الشرطة والجيش، الانتقام على الفور بقسوة. انطلقوا حاملين أسلحة محلية الصنع بحثًا عن الكوريين، وقاموا بقتلهم بذريعة كاذبة هي "منع الحرائق" أو "معاقبتهم" على حرائق توهّم كثيرون أن الكوريين هم من أشعلوها.

لم تخرج هذه الشائعات بطريقة عفوية، بل إن الحكومة اليابانية، خشية الاضطرابات العامة، أمرت الشرطة بتوخي الحذر من الكوريين المشتبه بتعاونهم مع الاشتراكيين. وحين نشرت وسائل الإعلام هذه الأخبار، تصاعدت الشائعات وانتشرت كالنار في الهشيم.

لتمييز الكوريين عن اليابانيين، استخدمت تلك الجماعات أسلوبا يُعرف باسم "الرمز"، حيث أُجبر المشتبه بهم على نطق أصوات يابانية معينة، لاعتقادهم أن الكوريين يجدون صعوبة في نطقها. وكان القتل على الفور هو مصير من يفشل في هذا الاختبار المفاجئ.

أصبحت هذه الأحداث الدامية تُعرف باسم "مذبحة كانتو"، وقد قُتل خلالها ما بين أربعة آلاف وعشرة آلاف كوري على مدى ثلاثة أسابيع، فيما أنكرت الحكومة اليابانية حينها المذبحة، وادعت أن عدد الضحايا بلغ خمسة أشخاص فقط. في أوقات لاحقة، ذكر العديد من المؤرخين الكوريين أن الحكومة اليابانية آنذاك شجّعت عمدا على قتل المواطنين الكوريين.

يُشار إلى أن كوريا كانت بين عامي 1910 و1945 مستعمرة تحت سيطرة الإمبراطورية اليابانية، وكان العديد من المدنيين اليابانيين ينظرون إلى الكوريين بعين الريبة والشك، وكانوا يعتبرون بمثابة تهديد يقف على عتبة الباب.

بعد مرور أكثر من قرن، لا تزال مذبحة كانتو قضية بالغة الحساسية، وكثيرا ما اتخذت الحكومة اليابانية مواقف غامضة ترفض من حيث الجوهر الاعتراف الكامل بالمذبحة، حيث صرّح بعض المسؤولين بعدم وجود سجلات رسمية لها في الأرشيف الحكومي، كما عبر عن ذلك في أغسطس 2023 كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، هيروكازو ماتسونو.

في المجمل، تباينت تصريحات القادة اليابانيين العلنية، سواء بالاعتراف أو الاعتذار، عن المجزرة. وبالمقابل، يُنتقد هذا الموقف أحيانا، خاصة بعد اكتشاف العديد من الوثائق التاريخية من تلك الفترة، بما في ذلك بعضها ضمن مجموعات الحكومة اليابانية، والتي تُفصّل بوضوح عمليات القتل.

من جانب آخر، تُقام مراسم إحياء ذكرى الضحايا سنويا، وغالبا ما تُنظمها منظمات مدنية، إلا أن المسؤولين الحكوميين يقاطعون هذه الفعاليات أحيانا، ما يُبرز التوترات السياسية المتواصلة حول هذه القضية الشائكة.

هكذا، تركت شائعة كاذبة أعقبتها مجزرة رهيبة جرحا غائرا في العلاقات اليابانية الكورية، لتكون بمثابة تذكير متجدد بالعواقب الوخيمة الناجمة عن نشر المعلومات المضللة وتجريد الآخرين من إنسانيتهم، وخاصة خلال الأزمات الكبرى.

المصدر: RT

التعليقات

بقايا "صاروخ أمريكي" تفضح مجزرة في إيران وقاليباف يصف واشنطن بـ"الشيطان الأكبر" (صور)

الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران قادرة على إنتاج عدة أسلحة نووية وترفض التعاون مع المفتشين

إيران تكشف الأهداف التي قصفتها في دول عربية

المرحلة الفعلية بدأت.. وزارة الدفاع السعودية تصدر بيانا بخصوص "التحالف البحري الدفاعي"

نتنياهو من داخل غزة: لن ننسحب ونسيطر على 60% من القطاع

إيران: ترامب لم يعد راغبا في ضرب إيران والمواجهة طويلة حتى رحيله من منصبه

بوتين: الجيش الروسي تلقى أوامر بشن ضربات انتقامية واسعة النطاق ضد البنية التحتية للطاقة الأوكرانية

وكالة "مهر": تم اختبار منظومة الدفاع الجوي الجديدة لأول مرة بنجاح وتمكنت من إسقاط مسيرة أمريكية

ترامب يفضل الوضع الحالي مع إيران ويتساءل عن موعد نهوض الإيرانيين لقتال حكومتهم

وزارة الصحة الإيرانية تعلن عدد القتلى والجرحى في القصف الأمريكي الأخير

اصطدام ناقلتي نفط بالألغام حاولتا عبور الجانب العماني من مضيق هرمز

الحرس الثوري: نفذنا هجوما صاروخيا ومسيّرا على القواعد الأمريكية في أربيل وقتلنا عددا من المعتدين

السفير الروسي: ألمانيا لا تملك أدلة مادية على تورطنا في حادثة لايبزيغ

روبيو: واشنطن بحاجة للتواصل مع موسكو باعتبارها ثاني قوة نووية في العالم

الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا قاعدة لمشاة البحرية الأمريكية في الأردن ومقتل عدد كبير منهم بالهجوم

"NBC": واشنطن تحقق في ملابسات الضربة التي استهدفت حفل زفاف في إيران

تقرير أممي يذكر بضحايا التواجد العسكري الغربي في أفغانستان من 2009 إلى عام 2021

سوريا.. لا مكان لمقاتلات "حماية المرأة" في الجيش ومباحثات لدمجهن في الداخلية

سوريا.. تطوي نووي نظام الأسد و73 طنا من اليورانيوم تحت ضمانات الوكالة الدولية