حرب ترامب في إيران تثير مخاوف الحلفاء من هزيمة استراتيجية لواشنطن
مع دخول الحرب الأمريكية على إيران شهرها السادس، يتزايد القلق بين حلفاء واشنطن من أن الصراع يتجه نحو هزيمة استراتيجية، في ظل فشل التفوق العسكري الأمريكي واستنزاف الأسلحة.
ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، أعرب مسؤولون ومحللون غربيون عن مخاوفهم من أن استمرار الحرب دون تحقيق أهدافها المعلنة، إلى جانب النقص الحاد في الذخائر الدفاعية الحيوية مثل صواريخ "باتريوت"، يكشف عن ضعف هيكلي في القدرات العسكرية الأمريكية، مما يُضعف الردع الأمريكي أمام روسيا والصين، ويُلحق ضررا بالغا بالتحالف مع إسرائيل، ويدفع حلفاء في الشرق الأوسط إلى التحرك لتنويع علاقاتهم الدولية والتخفيف من اعتمادهم على واشنطن.
فرغم مرور ستة أشهر على الحرب، لا تزال إيران ثابتة تحت حكومة أكثر تشددا، ولم تُدمر برامجها النووية والصاروخية بشكل كامل، فيما يظل مضيق هرمز تحت سيطرتها الفعلية، مما يهدد الملاحة البحرية والبنية التحتية الاقتصادية للحلفاء، ويستمر في استهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، مُوقعا خسائر بشرية ومادية.
وأشارت التقارير إلى أن الجيش الأمريكي يعاني من نقص في الأسلحة الرئيسية اللازمة لمدى عالمي، وهو ما تجلى بوضوح في تحذير قائد القيادة الأوروبية للقوات المسلحة الأمريكية من عدم كفاية القوات البحرية لحماية إسرائيل. كما يؤثر النقص في الذخائر الدفاعية سلبا على القدرة على دعم أوكرانيا، ويُظهر لحلفاء الناتو أن الولايات المتحدة ستكون أقل قدرة على إعادة التزويد في حروب طويلة الأمد.
وأكد محللون أن سلوك واشنطن في الحرب يعزز الانطباع بأن الولايات المتحدة أداة لا يمكن التنبؤ بمصداقيتها في هذه الفوضى العالمية، مما دفع حلفاء في الشرق الأوسط، مثل السعودية، إلى التحوط وإصلاح العلاقات مع إيران، وتحسين علاقاتهم مع أوروبا والصين وروسيا. وقد استشهدوا بالتغيير المفاجئ لمطالب ترامب الأسبوع الماضي، بعد إعلانه عن اتفاق نووي تاريخي مع السعودية ثم تراجعه عنه في غضون 24 ساعة، كدليل على أزمة مصداقية واشنطن.
في غضون ذلك، تتركز المفاوضات الأكثر أهمية حاليا بين إيران وعُمان بشأن السيطرة على مضيق هرمز، حيث تطالب طهران بسيطرة فردية على الطريق الشمالي وسيطرة مشتركة على الطريق الجنوبي، مما يمنحها حق النقض الفعلي على الحركة البحرية.
ويعتقد المسؤولون الإيرانيون أنه لا يوجد ضمان بأن ترامب سيلتزم بأي اتفاق، خاصة بعد أن مزق الاتفاق النووي لعام 2015 وهاجم إيران مرتين أثناء مفاوضات سابقة، مما جعل القادة الإيرانيين متشائمين للغاية بشأن الدبلوماسية مع الإدارة الحالية.
ويرى المحللون أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى "نهاية قانون البحار" كما نعرفه، مع تعرّض حرية الملاحة للخطر بعد أن كانت مصلحة حيوية أمريكية. وفي ظل عدم ثقة إيران بتنفيذ أي اتفاق، وفشل واشنطن في إيجاد مخرج، يُتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة دورة مستمرة من الهدن المؤقتة والتصعيد، في شكل جديد من "الحرب الأبدية".
المصدر: نيويورك تايمز
إقرأ المزيد
رفع حالة التأهب في الدفاعات الإسرائيلية على خلفية التوتر الإقليمي
أفادت وسائل إعلام عبرية، بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية رفعت حالة التأهب في أنظمتها الدفاعية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتوقع شن ضربة واسعة النطاق على إيران.
بلومبرغ تحذر: الحروب والمناخ يهددان بارتفاع قياسي في أسعار الغذاء العالمي
حذرت وكالة "بلومبرغ" من أن مزيجا من الظروف الجوية القاسية، والنزاعات العسكرية في أوكرانيا والشرق الأوسط تهدد بإشعال موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية على المستوى العالمي.
مستشار المرشد يرد على تهديدات ترامب: استهداف البنية التحتية الإيرانية سيهز أسس الهيمنة الأميركية
حذر مستشار المرشد الإيراني، محمد مخبر، من استهداف البنية التحتية الإيرانية، معتبرا أنها تمثل "خطا أحمر"، وذلك في رد على التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران.
"واشنطن بوست": جنرال أمريكي يحذر البنتاغون من عدم كفاية القوات لحماية إسرائيل
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن قائد القيادة الأوروبية للقوات المسلحة الأمريكية، الجنرال أليكسوس غرينكيفيتش، حذر كبار مسؤولي البنتاغون من عدم كفاية القوات المتاحة لحماية إسرائيل.
الجيش الأميركي يسحب منظومات "باتريوت" من أربيل
أكد الجيش الأميركي سحب منظومات "باتريوت" من مدينة أربيل في شمال العراق في إطار عملية "إعادة تموضع" للقوات والمعدات في المنطقة.
واشنطن تحذر رعاياها في الشرق الأوسط وخارجه وسفارات أمريكية في المنطقة تصدر تنبيهات جديدة
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم السبت، تحذيرا لرعاياها في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة.
السيسي يبحث مع ماكرون حرب إيران ويؤكد ضرورة التسوية السلمية
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، ضرورة تسوية مختلف النزاعات في المنطقة عبر الوسائل السلمية حفاظا على السلم والاستقرار الإقليمي،
وزراء خارجية السعودية والكويت وتركيا يبحثون وقف التصعيد في المنطقة
بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبد الله مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح والتركي هاكان فيدان وقف التصعيد في المنطقة، وحماية حرية الملاحة.
التعليقات